السيد مهدي الرجائي الموسوي
252
المحدثون من آل أبي طالب ( ع )
وكان الحسن بن الحسن حضر مع عمّه الحسين بن علي عليهما السلام الطفّ ، فلمّا قتل الحسين واسر الباقون من أهله ، جاءه أسماء بن خارجة فانتزعه من بين الأسرى وقال : واللَّه لا يوصل إلى ابن خولة أبداً ، فقال عمر بن سعد : دعوا لأبي حسّان ابن أخته ، ويقال : إنّه أسر وكان به جراح قد أشفى منها . وروي أنّ الحسن بن الحسن خطب إلى عمّه الحسين عليه السلام احدى ابنتيه ، فقال له الحسين : اختر يا بني أحبّهما إليك . فاستحيا الحسن ولم يحر جواباً ، فقال له الحسين عليه السلام : فإنّي قد اخترت لك ابنتي فاطمة ، وهي أكثرهما شبهاً بامّي فاطمة بنت رسول اللَّه صلّى اللَّه عليهما . وقبض الحسن بن الحسن رضوان اللَّه عليه وله خمس وثلاثون سنة ، وأخوه زيد بن الحسن حيّ ، ووصّى إلى أخيه من امّه إبراهيم بن محمّد بن طلحة . ولمّا مات الحسن بن الحسن رحمة اللَّه عليه ضربت زوجته فاطمة بنت الحسين على قبره فسطاطاً ، وكانت تقوم الليل وتصوم النهار ، وكانت تشبه بالحور العين لجمالها ، فلمّا كان رأس السنة قالت لمواليها : إذا أظلم الليل فقوّضوا هذا الفسطاط ، فلمّا أظلم الليل سمعت قائلًا يقول : هل وجدوا ما فقدوا ؟ فأجابه آخر : بل يئسوا فانقلبوا . ومضى الحسن بن الحسن ولم يدّع الإمامة ولا ادّعاها له مدّع « 1 » . وذكره البيهقي ، وقال : كان تزويجه لفاطمة بنت الحسين عليه السلام في السنة التي قتل فيه الحسين عليه السلام « 2 » . وقال أبو إسماعيل طباطبا : قتله الوليد بن عبد الملك صبراً ، وهو ابن خمس وثلاثين سنة ، امّه خولة بنت منظور بن زبان بن سيار بن عمرو بن جابر بن عقيل بن هلال بن سمي ابن مازن بن فزارة بن ذبيان بن بغيض بن ريث بن غطفان بن سعد بن قيس عيلان بن مضر . عقبه : أبومحمّد عبداللَّه ولقبه أبو جعفر أعقب ، والحسن المثلّث أعقب ، وأبوإسماعيل إبراهيم الغمر كان أشبه الناس برسول اللَّه صلى الله عليه وآله أعقب امّه امّ ولد ، وداود امّه امّ ولد أعقب ،
--> ( 1 ) الارشاد 2 : 23 - / 26 . ( 2 ) لباب الأنساب 1 : 384 - / 385 .